الشيخ الأصفهاني
276
الاجارة
التلف مما اقتضاه عنوان تدارك المالية ، ولازم التدارك تلف ما يتدارك ، وليست غاية العهدة تدارك العين بماليتها بل غايتها أداء ما فيها . والأداء مقتض للبقاء لا للتلف ، فالأنسب بملاحظة الغاية هي قيمة يوم الدفع وهو يوم أداء العين بماليتها المفروض بقاؤها إلى حال الأداء فتدبره فإنه حقيق به . كما يمكن أن يقال في تقريب قيمة يوم القبض ووضع اليد على العين أن العين المأخوذة بمالها من المالية هي التي لها اعتبار العهدة ، لا كل مالية ولو لم تكن مأخوذة بأخذ العين ، فما عدا المالية المأخوذة بأخذ العين لم يرد عليه العهدة ، بل ماليات وردت على ما في العهدة ، والمالية التي لا عهدة لها لا تداركية ولا أدائية ، وحينئذ فتتوافق قاعدة اليد مع صحيحة أبي ولاد ، حيث قال عليه السلام : " نعم قيمة بغل يوم خالفته " ( 1 ) وعليه فالأحوط التصالح مع المالك والله أعلم . المسألة الثالثة : لو اختلف المؤجر والمستأجر في القيمة فالمشهور أن القول قول المستأجر ، ونسب إلى الشيخ " رحمه الله " أن القول قول المؤجر ( 2 ) ، ومستنده صحيح أبي ولاد ( 3 ) ، فإنه صريح في أن الحلف حق المالك ، ومستند المشهور أصالة عدم الزيادة كما عن بعض الأعلام " رحمه الله " ( 4 ) وأصالة البراءة كما في الجواهر ( 5 ) ، وهو مبني على ما هو المتعارف من كون المالك مدعيا للزيادة من دون فرض سبق اليقين بها ، وإلا فلو فرض اتفاقهما على قيمة معينة سابقا وادعى المستأجر نقصانها بتنزل قيمتها فالأصل مع المالك لبقائها على ما كانت عليه . ثم إن مبنى ضمان القيمة كما أشرنا إليه ، تارة دلالة حديث اليد ( 6 ) على
--> ( 1 ) الوسائل : ج 13 ، باب 1 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 1 ، ص 255 . ( 2 ) النهاية : ص 446 . ( 3 ) الوسائل : ج 13 ، باب 17 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 1 ، ص 255 . ( 4 ) الإجارة للمحقق الرشتي ، ص 355 ، في بحث التنازع . ( 5 ) جواهر الكلام : ج 27 ، ص 342 . ( 6 ) عوالي اللئالي : ج 1 ، ص 224 ، ح 6 10 .